الشيخ محمد الصادقي الطهراني
458
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ويختص « عبادا لنا » بأخلصهم في هذا البين وأشدهم بأسا حيث يقضى بهم على الإفسادين العالميين . فمن هؤلاء الخصوص ؟ هم « قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمد إلا أخذوه « 1 » قتلوه « 2 » وتفجرة هذه البعثة المظفرة علّها من قم ف « هم والله أهل قم » « 3 » بمن يقودهم من رجله القائد الأعظم الخميني نصره اللّه وكما يروي عن الإمام الرضا عليه السلام : « رجل من أهل قم . . . » « 4 » . هؤلاء هم الأولون في وعد الأولى ، ثم الآخرون في وعد الثانية « هم القائم عليه السلام وأصحابه » « 5 » . ف « عبادا لنا » يقتسمون إلى من « فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا » ومن ثم من « لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً » وكما الإفساد الثاني أقوى وعلوه أعلى من الأول واشجى ، كذلك « عِباداً لَنا »
--> ( 1 ) . تفسير البرهان عن العياشي عن الإمام الصادق عليه السلام والوتر بفتح الواو وكسره : الفرد أو ما لميتشفع والذحل أو الظلم فيه هو المقصود هنا ( 2 ) . تفسير نور الثقلين 3 : 18 عن روضة الكافي عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى : بَعَثْناعَلَيْكُمْ عِباداً لَنا . . . » ( 3 ) . تاريخ قم تأليف حسن بن محمد القمي نقلا عن جماعة من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام قالوا : كنا حضورا عنده عليه السلام فتلا : « فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا . . . » قلنا : جعلنا فداك من هؤلاء ؟ قال : هم واللّه أهل قم ( 4 ) . يأتي تفصيل هذا الحديث ( 5 ) . نور الثقلين عن تفسير العياشي عن حمران عن أبي جعفر الباقر عليه السلام